‎د. حيدر الشرع لـINHR: الاعتقالات الأخيرة خطوة صحيحة إذا اقترنت بسيادة القانون واستقلال القضاء

‎د. حيدر الشرع لـINHR: الاعتقالات الأخيرة خطوة صحيحة إذا اقترنت بسيادة القانون واستقلال القضاء


بغداد – وكالة الأنباء الدولية لحقوق الإنسان (INHR)

‎في ظل التطورات الأخيرة التي يشهدها العراق، ولا سيما موجة الاعتقالات المرتبطة بملفات الفساد، أجرت وكالة الأنباء الدولية لحقوق الإنسان (INHR) مقابلة صحفية مع الدكتور حيدر الشرع، مستشار الممثل الأعلى للشؤون الخارجية للمجلس الدولي لحقوق الإنسان (IHRC)، للوقوف على رؤيته بشأن انعكاسات هذه الإجراءات على مسار الإصلاح وسيادة القانون.

سؤال: بعد موجة الاعتقالات الأخيرة في العراق، كيف تقيمون تأثير هذه الإجراءات على مسار الإصلاح وبناء دولة المؤسسات؟ وهل ترون أنها تمثل بداية فعلية لمكافحة الفساد أم أنها تحتاج إلى ضمانات قانونية وقضائية أكبر لتعزيز الثقة العامة؟

د. حيدر الشرع:
‎”ما يجري يُعد خطوة في الاتجاه الصحيح، لكنه لا يكفي بمفرده. إن نجاح أي حملة لمكافحة الفساد يتطلب إطاراً قانونياً متكاملاً، ومحاكم متخصصة، وضمانات قانونية وقضائية واضحة، إلى جانب دعم دولي يعزز حق الحكومة في محاربة الفساد واستعادة الأموال والحقوق المسروقة للشعب العراقي.”

‎وأضاف أن الإجراءات يجب أن تبقى ضمن المسار القانوني البحت، بعيداً عن أي تسييس أو ضغوط سياسية أو اعتبارات تتعلق بالمحاصصة أو المصالح الشخصية أو الحزبية، لأن العدالة لا يمكن أن تحقق أهدافها إذا خضعت لحسابات خارج إطار القانون.

سؤال: في ظل هذه التطورات، ما هي أولويات المرحلة المقبلة لضمان احترام سيادة القانون وحماية حقوق الإنسان، مع تحقيق التوازن بين مكافحة الفساد وصون ضمانات المحاكمة العادلة؟

د. حيدر الشرع:
‎”الأولوية اليوم هي ترسيخ سيادة القانون والتصدي لجميع أشكال الفساد دون استثناء، مع طمأنة الشارع العراقي بأن الحكومة لا تخضع للمقايضات السياسية، وأن القضاء يتمتع باستقلالية كاملة في أداء مهامه.”

‎وأكد أن مكافحة الفساد يجب أن تترافق مع ضمانات حكومية وقضائية تكفل احترام حقوق الإنسان، وتضمن المحاكمة العادلة وتطبيق القانون على الجميع دون تمييز أو انتقائية، بما يعزز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة ويؤسس لمرحلة إصلاح حقيقية ومستدامة.

‎واختتم الدكتور الشرع بالتأكيد على أن نجاح أي مشروع إصلاحي في العراق يرتبط بقدرة الدولة على الجمع بين الحزم في مكافحة الفساد، والالتزام الكامل بمبادئ العدالة وسيادة القانون واحترام الحقوق الأساسية، باعتبارها الركائز الأساسية لبناء دولة المؤسسات واستعادة ثقة المواطنين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *