
إن الأصوات ذات الأجندات الخارجية والمصالح الشخصية لا تمثل جبل باشان ولا تملك حق التحدث باسم أهله أو التعبير عن إرادتهم.
نستنكر بأشد العبارات التصريحات الصادرة عن صالح طريف وأمثاله. وهي تصريحات لا تفاجئنا، لأنها صدرت عن شخص لا يحمل من الصفات المعروفة لأبناء الطائفة الدرزية ما يؤهله للحديث باسم الجبل أو تمثيله.
نذكّر بأن المعني شغل منصباً وزارياً دون حقيبة، ثم أُقيل منه بعد أشهر قليلة على خلفية اتهامات بالاختلاس، وأودع السجن على أثر ذلك. كما نذكّر بأنه من اختلس التبرعات المخصصة لأهل الجبل الذي يتهمه اليوم بالجوع، في حين أن أهل الجبل اختاروا الكرامة طوعاً، ودفعوا ثمنها غالياً، ولن يتخلوا عنها مهما كلف الأمر.
إن من يسعى إلى مشاريع شخصية مع سلطات الأمر الواقع على حساب دماء أهل الجبل ومآسيهم، لا يملك حق القفز فوق حقوقهم أو التقليل من شأنها في مقابلات إعلامية.
جبل باشان قال كلمته: لا تفاوض على الحقوق.
ملف الشهداء والجرحى، وملف السبايا والأسرى المحررين والمغيبين، وملف المقابر الجماعية، وملف القرى المهجّرة، وملف الأرزاق المنهوبة والمدمّرة، كلها حقوق فوق دستورية تُؤخذ ولا تُمنح، وغير قابلة للمساومة.
فمن يكون صالح طريف حتى يتجاوز هذه الأوجاع والحقوق في تصريح مدفوع؟
إن سماحة الشيخ أبو سلمان حكمت الهجري قامة أرفع وأسمى من أن تُلوَّث برأي موتور. ونحن، أهل جبل باشان، نمثَّل بسامحته في كل موقف وكل تصريح وكل رأي. نقف معه وخلفه، وخطانا ثابتة نحو الاستقلال والكرامة.
وقد قال سماحته كلمته التي عبّرت عن حقيقة تاريخية عميقة، لا عن انفعال عابر ولا عن ظرف الحصار:
«نحن جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل الديمقراطية، ونشترك معها في العقيدة نفسها».
الدروز كانوا وما زالوا أهل علم وحكمة وعقل. لا يمكنهم العيش مع من قتلهم واغتصب نساءهم وكفّرهم. ولا يليق بهم إلا العيش كشعب حر ديمقراطي علماني.
يشرفنا أن نكون جزءاً لا يتجزأ من هذه الدولة، وداعمين صادقين لكل ما يصون وجودنا ويخدم مستقبل باشان.
أعضاء اللوبي الدرزي الأمريكي العالمي في جبل باشان.

Leave a Reply