Dr. Bou-Said Call for Quiet Diplomacy to Prevent a Major Security Catastrophe. ‎د. بو سعيد يدعوا إلى دبلوماسية هادئة لتفادي كارثة أمنية كبرى


‎The High Representative for External Affairs of the International Human Rights Council, accredited by the United Nations under ECOSOC special consultative status, and Head of its Mission to Geneva, Dr. Haissam Bou-Said, stated, following consultations held yesterday with the Presidential Council regarding the current developments in the Middle East and their potential outcomes, that initiatives conducted behind the scenes and away from public media exposure must be supported in order to calm the escalating events and avoid a major security catastrophe.

‎He emphasized that responsibility lies with all parties without exception.

‎Dr. Bou-Said added that he hopes the diplomatic efforts and external engagements undertaken by the Council will resonate with concerned actors and prompt a constructive response before the region reaches a point of no return.

‎In his concluding remarks to the International News Agency for Human Rights, he noted that officials from both sides of the conflict have begun to recognize the gravity of the situation and understand that there will be no true victor in this battle. The least costly path forward, he stressed, is to sit down within a structured framework that takes into account the outcomes of previous rounds, aiming to reach preliminary understandings that could pave the way toward broader agreements.

‎صرّح الممثل الأعلى للشؤون الخارجية للمجلس الدولي لحقوق الإنسان المعتمد من الأمم المتحدة بصفة خاصة إيكوسوك ورئيس بعثتها إلى جنيف الدكتور هيثم بو سعيد، أنه وبعد مشاورات أجراها أمس مع المجلس الرئاسي حول الأوضاع الراهنة في الشرق الأوسط وما قد تؤول إليه من نتائج، شدّد على ضرورة دعم المبادرات التي تُدار خلف الكواليس وبعيداً عن الإعلام العلني، بهدف تهدئة الأحداث الجارية وتفادي كارثة أمنية كبرى قد تطال الجميع.

‎وأكد أن المسؤولية مشتركة وتقع على عاتق جميع الأطراف دون استثناء، في هذه المرحلة الحساسة من تطورات المنطقة.

‎وأضاف أن المجلس يأمل أن تلقى التحركات والاتصالات التي يقوم بها على المستوى الخارجي صدىً إيجابياً وتجاوباً من قبل الجهات المعنية، قبل الوصول إلى مرحلة يصعب فيها احتواء التداعيات.

‎وختم في بيان لوكالة وكالة الأنباء الدولية لحقوق الإنسان أن هناك مسؤولين من كلا طرفي النزاع باتوا يدركون خطورة الوضع، وأنه لا منتصر حقيقياً في هذه المواجهة، مشيراً إلى أن الخيار الأقل كلفة يتمثل في الجلوس ضمن برنامج عمل يأخذ بعين الاعتبار نتائج الجولات السابقة، وصولاً إلى تفاهمات مبدئية تمهّد لاتفاقات أوسع وأكثر استقراراً.


“محفوظ: الدكتور لاريجاني حكيم إيران والمرحلة. وماذا عن لبنان؟


رهان الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو على أن اغتيال الإمام علي الخامنئي المرجع الروحي للجمهورية الإسلامية في إيران هو المدخل لتغيير النظام السياسي فيها هو رهان خاطئ. فذلك يرتبط بتفسير تبسيطي وإلى عدم المعرفة بموقع الإمامة عند الشيعة ولا حتى لمعنى الشهادة في تفكيرهم. فكيف إذا جاء هذا الاغتيال في سياق حرب خارجية تعتبر إيران “خطرا وجوديا على المصالح الأميركية والإسرائيلية”. من هنا فإن الدعوة الأميركية-الإسرائيلية إلى الشعب الإيراني بالانتفاضة والتظاهر ضد النظام الإيراني هي تعبير يسرف في المبالغات. ذلك أن السلطة الإيرانية درست جيدا ردود الفعل الإيرانية التي رافقت الحملة العسكرية الأميركية-الإسرائيلية السابقة ومعها شبكات التجسس ونجحت تقديراتها كما أخذت كل الاحتياطات الممكنة.
وهكذا فإن إزاحة الإمام الخامنئي عن قيادة مسرح العمليات لا يستتبع تراجعا ولا تنازلات عكس التقدير الأميركي. فالبديل محكوم بتوجهات الخامنئي كما البدائل للذين اغتالتهم واشنطن وتل أبيب في الضربات الجوية من قيادات عسكرية وسياسية بعد أن قامت برصد استخباراتي ومعلوماتي لهم على فترة يومين.
والإمام الخامنئي هو المؤسس الفعلي للجمهورية الإسلامية حيث أمضى أربعين عاما في السلطة. مرة كرئيس للجمهورية ومرة كمرجع فعلي للقرار تأتمر له كل مراكز السلطة السياسية والعسكرية والدينية. كما أنه هو من اشتغل على التقريب بين المذهبين الشيعي والسني تحت شعار الوحدة الإسلامية واستند في ذلك لكتابات حسن البنا والسيد قطب وترجم كتبهم إلى الفارسية حيث تم التأسيس المشترك لفكرة الحاكمية بالله والمقاربة شبه واحدة لظهور الإمام المهدي حيث في الفكر الشيعي هو الإمام الاثني عشر الذي غاب واختفى ليظهر لاحقا في وقت يختاره الله. أما عند السنة فالإمام المهدي سيولد لاحقا. ومن هنا نشأت بين إيران وباكستان وتركيا علاقات إسلامية وطيدة ولا زالت. ولذلك فإن اغتيال الإمام الخامنئي ليس مدخلا مباشرا لحالة هدوء واسترخاء وتغيير في بنية النظام السياسي لصالح ما يرمي إليه الرئيس الأميركي دونالد ترامب أو ما يرى فيه رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو “تحولا مفصليا”. بل الأرجح أن الوضع في المستقبل القريب يميل إلى نوع من التشدد السياسي وخصوصا في ظل قيادة تجمع بين البعدين الديني والسياسي وتأخذ في الاعتبار التحولات العميقة في المنطقة وما تقتضيه من “براغماتية” بطابع بنيوي يبحث عن إعطاء الأولوية لمتحد اجتماعي إيراني متضامن من كل المكونات.
والواضح أن من بين الذين يعملون على مثل هذا التوجه هو الأمين العام لمجلس الأمن القومي الدكتور علي لاريجاني الذي كانت تربطه علاقات وثيقة بالمرجع الروحي الإمام علي الخامنئي والذي يتميز بثقافة واسعة ومعرفة عميقة بالنظام الرأسمالي والعلمانية والفكر الماركسي والديني ويضيف إلى ذلك ثقافة في الإعلام ودوره حيث كان مشرفا ومؤسسا للتلفزيون الإيراني كما كان متأثرا بالمفكر الإيراني الدكتور علي شريعتي أحد الملهمين الأساسيين للثورة على الشاه والذي اغتالته السافاك في لندن قبل سنة من عودة الإمام الخميني إلى إيران. والدكتور لاريجاني على ما يبدو يحيط بما يخطط له الرئيس ترامب على صعيد تحريك الشارع الإيراني. من هنا كان تحذيره للجماعات الانفصالية بتظاهرات حاشدة ونزول مئات الآلاف من الإيرانيين في المدن والأطراف دعما للنظام واحتجاجا على اغتيال الخامنئي. وهذا في حد ذاته رسالة معبرة إيرانية من السلطة إلى الولايات المتحدة الأميركية عنوانها “نحن من يملك الشارع لا أنتم”. وهذا ما يعبر عنه لاريجاني بتشديده على الوحدة الوطنية بين الإصلاحيين والمحافظين وعلى عدم إغلاق الباب أمام تفاوض حول الملف النووي وغيره يحمي المصالح الإيرانية ودور إيران في المنطقة وكذلك الانفتاح على دول الجوار واعتبار أن قصف القواعد العسكرية الأميركية لا يستهدف دول الخليج وإنما اعتبار هذه القواعد أرضا أميركية تشن الولايات المتحدة الحرب منها على إيران.
في كل الأحوال سقط الرهان الأميركي على ابن الشاه حيث اكتشف الأميركيون أنه ليس أهلا للسلطة. والأرجح أن واشنطن ستجد نفسها ملزمة بالعودة إلى فتح قنوات التفاوض وكذلك إيران. ومدخل الرئيس ترامب إلى ذلك هو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تحديدا لأن إطالة أمد الحرب إلى فترة طويلة قد يحمل مفاجآت حتى بالنسبة لسيد البيت الأبيض في الداخل الأميركي وخارجه.
لبنانيا، هناك تشديد من السلطة على أن قرار الحرب والسلم يعود لها فقط. وهذا الأمر لا اعتراض عليه مبدئيا. وبيان حزب الله بتعزية الإمام الخامنئي تميز بالغموض البناء وكان “حمالا للأوجه”… ولكن التسريبات الإسرائيلية عن عملية عسكرية كبيرة تهيئ لها في جنوب لبنان وإنزال عسكري في البقاع وجرود الهرمل قد تكون دفعت حزب الله إلى معادلة جديدة وأن يكون جزءا من الحرب المحدودة على إيران مع تحفظ وتشدد من الحكومة اللبنانية في المجالين العسكري والأمني دون السياسي.
عبدالهادي محفوظ

عبد الهادي محفوظ:

حرب محدودة على إيران واختبار للأسلحة وحروب مفتوحة في الجوار
الخروج من معادلة “لا حرب ولا سلام” التي طرحت


الخروج من معادلة “لا حرب ولا سلام” التي طرحت على طاولة مفاوضات جينيف بين واشنطن وطهران أسقطتها مؤقتا الهجمات الجوية الأمريكية والإسرائيلية التي تستهدف مواقع عسكرية للحرس الثوري وإغتيالات لمسؤولين كبار وتحريك الشارع الإيراني عبر الإتنيات المختلفة وشبكات التجسس .وأما الهدف الفعلي من هذه الحرب المحدودة فهو اختبار الأسلحة الجديدة واستدراج إيران إلى تنازلات ما وفتح الباب أمام اتفاق نهائي يرسم حدود نفوذ إيران الأقليمي على إيقاع أمريكي وبالدفع نحو تخفيف اللون الديني في السلطة السياسية . ومعنى هذا الأمر العمل على كتلة شعبية متنوعة من الإثنيات المختلفة ومن القومية الفارسية لدعم اتجاه إصلاحي في السلطة أو عسكري وترجيح كفته . ولكن ما لا تدركه الحسابات الأمريكية الإسرائيلية أن إيران توحدها الأخطار الخارجية بحيث لا يستطيع أي “اتجاه سياسي” في السلطة أو خارجها أن يعلن الانحياز إلى هذه الحسابات .
إنما الجديد في هذه “الحرب المحدودة” على إيران أنها تأتي في سياق متعدد المضامين . فالحرب المفتوحة حاليا بين باكستان وافغانستان هي “فعل أمريكي” ففي المعلومات أن الولايات المتحدة الأمريكية عند خروجها من أفغانستان تركت ترسانة أسلحة ضخمة جدا من الدبابات والصواريخ والعتاد . وكانت تعرف سلفا أنه سيأتي وقت استخدامها سواء مع باكستان أو مع إيران وحسب هذه المعلومات حان وقت استعمالها مع باكستان التي تتهمها واشنطن بمد إيران بالأسلحة وبتعاون إسلامي معها . والهدف الأمريكي هو “شل حركة باكستان” حاليا المحاطة بخصمين متحالفين هما الهند وأفغانستان وذلك بإشغالها بحرب لن تتوقف قريبا ما لم يتدخل الأمريكيون .
كما أنه ليس من قبيل الصدفة فتح ملف الخرائط لترسيم الحدود البحرية بين العراق والكويت حيث تم عرض نفس الخرائط للأمم المتحدة التي كان الرئيس العراقي صدام حسين قد تبناها والتي وقتها لاقت اعتراضا دوليا . وأما الفارق الآن هو أن واشنطن هي من اقترح على العراق تقديم خرائطه ذلك أن العاصمة الأمريكية تحتاج إلى مرفأ بحري على ضفاف الخليج وهذا ما سيستتبع مشاكل قادمة بين البلدين الجارين العراق والكويت وبإحتضانٍ أمريكي وتعزيز “أمركة العراق” ونفطة. والمؤشر أنه في الأيام الأخيرة وضعت شركة نفطية أمريكية يدها على أهم حقل للنفط في العراق وهو “حقل مجنون” الذي يبلغ الأحتياطي النفطي فيه 88 مليار برميل وكانت شركة نفطية صينية تستثمره وتم الاستغناء عنها .
واشنطن تستثمر في كل شيء . وليس من المستبعد أن تثير قريبا ملف خلافات صامتة على الحدود وعلى النفط بين المملكة العربية السعودية والكويت. وأيضا على “النفوذ” بين المملكة والإمارات المتحدة . وكل ذلك يأتي في سياق شبكة انتشار عسكري أمريكي واسع النطاق من قواعد عسكرية في أوروبا وتحديدا في إسبانيا حيث هناك قاعدة أمريكية زاد عديدها وتملك فرقاطات حربية وزودت حديثا بأربعمائة طيار وأربع غواصات نووية وهي قاعدة تقع على بوابة جبل طارق. والأرجح أن الانتشار العسكري الأمريكي في البحر والجو والبر يرمي إلى تغييرات جوهرية في خريطة المنطقة وتوازناتها السياسية وحدودها الجغرافية .
والسؤال هل لبنان في “مأمن” ؟ هناك شروط أمريكية يمليها السفير الأمريكي ميشال عيسى على السلطة السياسية التي يحاول بعضها أن يناقش فيها كما أن البعض الآخر يتبناها بالكامل . ومعنى هذا الأمر أن لبنان معرض لخلافات على مستوى السلطة في الشأن الانتخابي وفي غيره فكما لهزات اجتماعية واحتجاجية في المجتمع الأهلي تبرر في الحسابات الأمريكية استبدال قوات اليونيفل بقوات متعددة جنسية وتخضع للفصل السابع ولتوجهات واشنطن .
باختصار شديد ثمة شبه وتداخل بين لبنان والعراق فيما تخطط له وشنطن