قدم المستشار “أسعد” بتكليف من الممثل الأعلى للمجلس التعازي بالدكتور جورج عيسى


‎كلّف الممثل الأعلى للشؤون الخارجية للمجلس الدولي لحقوق الإنسان (IHRC) المعتمد لدى الأمم المتحدة بصفة خاصة (إيكوسوك)، الدكتور هيثم بو سعيد، المستشار أديب أسعد، يرافقه عضو اللجنة الإقليمية للبيئة في المجلس السيد جاك مطر، بتقديم واجب التعزية بوفاة المدير المعين للمجلس في لبنان، الدكتور جورج عيسى.

‎وقد جرى تقديم التعازي إلى عائلة الفقيد، وفي مقدمتهم السفير چابي عيسى، حيث عبّر المستشار أسعد عن بالغ الحزن لرحيل الدكتور عيسى، مشيداً بمناقبيته العالية وأخلاقيته الرفيعة ومسيرته المهنية والإنسانية التي تركت أثراً بارزاً في العمل الحقوقي.

‎كما نقل المستشار أسعد إلى سعادة السفير بو سعيد رغبة العائلة الصادقة في الاستمرار بالتعاون مع المجلس، ومتابعة المسيرة التي بدأها الراحل الدكتور جورج عيسى، وفاءً لإرثه والتزاماً بمبادئه.

‎من جهته، أكد الدكتور هيثم بو سعيد أن المجلس سيعمل على تنظيم ندوة حقوقية متخصصة في لبنان تحمل اسم الدكتور جورج عيسى، وذلك تكريماً لمسيرته وتقديراً لإسهاماته في تعزيز العمل الحقوقي.

د. بو سعيد: الإدارة المؤقتة في سوريا تحت المجه انتهاكات ممنهجة وتقويض صارخ للالتزامات الدولية

‎Dr. Bou-Said : Syria’s Interim Authority Under Scrutiny: Systematic Violations and a Blatant Undermining of International Commitments

‎أعرب الممثل الأعلى للشؤون الخارجية في المجلس الدولي لحقوق الإنسان، الدكتور هيثم بو سعيد، عن بالغ القلق إزاء التطورات الأخيرة في الجنوب السوري، معتبراً أن الإجراءات التي تتخذها سلطة الإدارة المؤقتة في دمشق تشكل انتهاكاً واضحاً للالتزامات الدولية، وتقويضاً للاتفاقيات والتفاهمات القائمة.

‎وأشار الدكتور بو سعيد إلى أن هذه التطورات ترسل إشارات سلبية إلى المجتمع الدولي، وتزيد من حدة التوتر، في وقت تتطلب فيه المرحلة التزاماً كاملاً بالمعايير القانونية الدولية واحترام حقوق الإنسان.

‎وفي مداخلة إعلامية مع مدير وكالة الأنباء الدولية لحقوق الإنسان في الجزائر، محمد آتشي، أكد أن الوضع العام في سوريا يثير مخاوف جدية، في ظل تقارير عن انتهاكات تطال الأقليات الدينية، بما في ذلك المسيحيين، إضافة إلى قيود واعتداءات على الأفراد في العاصمة.

‎وأضاف أن القوانين والإجراءات الأخيرة الصادرة عن الإدارة المؤقتة تثير تساؤلات عميقة بشأن مدى التزامها بالمعايير الدولية، مشيراً إلى أنها لا تنسجم مع المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان.

‎ودعا الدكتور بو سعيد إلى الالتزام الكامل بالاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، وقف كافة الانتهاكات بحق المدنيين والأقليات، ضمان الحريات الأساسية دون تمييز والانخراط في عملية سياسية شفافة وشاملة

‎كما حذّر من أن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى تصعيد خطير، ويقوّض فرص الاستقرار، داعياً إلى تشكيل قيادة سياسية جديدة تتماشى مع المعايير الدولية وتستجيب لتطلعات الشعب السوري.

‎Dr. Haissam Bou-Said, High Representative for External Affairs at the International Human Rights Council (Organization Accredited with UN ECOSOC Special Status), expressed deep concern over the recent developments in southern Syria, stating that the actions undertaken by the interim authority in Damascus constitute a clear breach of international commitments and established agreements.

‎Dr. Bou-Said stressed that such actions send alarming signals to the international community and contribute to escalating tensions at a time when adherence to international legal standards is critically needed.

‎In remarks delivered during an online discussion with Algerian media figure Mohamed Atchi, he highlighted growing concerns regarding the overall situation in Syria, citing reports of violations targeting religious minorities, including Christians, as well as incidents affecting civilians in the capital.

‎He further noted that recently enacted measures and regulations by the interim authority raise serious questions about compliance with international human rights obligations, describing them as inconsistent with universally recognized standards.

‎Dr. Bou-Said called for Full compliance with international human rights instruments, Immediate cessation of violations against civilians and minorities, Protection of fundamental freedoms without discrimination and Engagement in an inclusive and transparent political process.

‎He warned that continued disregard for international commitments could lead to further instability and a renewed cycle of violence, ultimately undermining governance structures.


International Court of Justice (ICJ) News

Reading of the Judgment of the Court on Guatemala’s Application for permission to intervene in the case concerning Sovereignty over the Sapodilla Cayes/Cayos Zapotillos (Belize v. Honduras)

https://www.icj-cij.org/multimedia/206237

د. بو سعيد لوكالة الأنباء (مصر): حرية الدين بين النص والتطبيق – فجوة تتسع في العالم العربي والإسلامي

‎رأى الدكتور هيثم بو سعيد (الممثل الأعلى للشؤون الخارجية للمجلس الدولي لحقوق الإنسان المعتمد من الأمم المتحدة بصفة خاصة إيكوسوك في مقابلة مع مدير مكتب وكالة الأنباء الدولية لحقوق الإنسان في القاهرة محمد طعيمة، أنه

‎في عالمٍ يُفترض أنه يتجه نحو ترسيخ الحقوق الأساسية، تبقى حرية الفكر والوجدان والدين إحدى أكثر القضايا إثارة للجدل في عدد من الدول العربية والإسلامية. فبينما تنص المادة 18 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بوضوح على حق الإنسان في اعتناق أي دين أو تغييره وممارسة شعائره بحرية، تكشف الممارسات على الأرض عن واقع مختلف، تحكمه اعتبارات سياسية وتفسيرات دينية تقليدية.

‎المادة 18 لا تكتفي بضمان حرية الاعتقاد، بل تؤكد أيضاً على حرية تغييره دون خوف أو إكراه. هذا البعد تحديداً يمثل نقطة التوتر الأساسية، حيث تصطدم هذه الحرية في بعض الدول بقوانين أو أعراف تُجرّم الردة أو تقيّد التحول الديني، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر عبر قوانين “ازدراء الأديان” أو الحفاظ على “النظام العام”.

‎غير أن المفارقة العميقة تكمن في أن النص القرآني ذاته، الذي يُستند إليه في كثير من هذه القيود، يقدم قراءة مغايرة تماماً. فمبدأ “لا إكراه في الدين” لا يُعد مجرد شعار ديني، بل قاعدة تأسيسية تؤكد حرية الإنسان في الاختيار. كما أن آيات أخرى مثل “فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر” تعزز فكرة المسؤولية الفردية دون فرض قسر ديني. هذه النصوص تضع أساساً واضحاً لحرية الاعتقاد، دون الإشارة إلى عقوبات دنيوية على تغيير الدين.

‎وتساءل د. بو سعيد إذاً، أين يكمن الخلل، والجواب لا يقتصر على النص، بل يمتد إلى التاريخ. فالكثير من القيود الحالية تعود إلى اجتهادات فقهية نشأت في سياقات سياسية مختلفة، حيث ارتبطت الردة بالخيانة السياسية في مراحل مبكرة من تشكل الدولة الإسلامية. ومع مرور الزمن، تحولت هذه الاجتهادات إلى قواعد شبه ثابتة، رغم تغير السياقات الاجتماعية والسياسية بشكل جذري.

‎وأضاف د. بو سعيد أن اليوم، تُستخدم هذه التفسيرات أحياناً كأدوات لضبط المجال العام، مما يؤدي إلى تقييد الحريات الفردية باسم حماية الدين أو الهوية. وهنا يظهر التناقض بوضوح: دول تُصادق على الاتفاقيات الدولية، لكنها تُبقي على منظومات قانونية لا تنسجم مع التزاماتها.

‎هذا التناقض لا يخلق فقط إشكالية قانونية، بل ينعكس أيضاً على صورة هذه الدول في النظام الدولي، ويغذي خطاباً يرى في الدين عائقاً أمام حقوق الإنسان، رغم أن النصوص الدينية الأصلية قد تقدم أساساً للتوافق وليس للصدام.

‎إن تجاوز هذه الفجوة يتطلب شجاعة فكرية وسياسية. فالمطلوب ليس التخلي عن الهوية الدينية، بل إعادة قراءتها في ضوء مقاصدها الكبرى: الحرية، الكرامة، والعدالة. كما أن الفصل بين المجالين الديني والقانوني، أو على الأقل إعادة تنظيم العلاقة بينهما، أصبح ضرورة لضمان حقوق الأفراد دون المساس بالخصوصيات الثقافية.

‎وختم، في نهاية المطاف لا يمكن بناء مجتمع مستقر وحديث دون احترام حرية الإنسان في أن يؤمن أو لا يؤمن. فهذه الحرية ليست فقط حقاً فردياً، بل هي حجر الأساس لأي نظام يسعى إلى تحقيق العدالة الحقيقية.

‎إن التحدي المطروح اليوم أمام الدول العربية والإسلامية ليس اختياراً بين الدين وحقوق الإنسان، بل القدرة على التوفيق بينهما، وهو أمر ممكن، بل وضروري، إذا ما أُعيدت قراءة النصوص بعيداً عن إرث الصراعات السياسية، وبما ينسجم مع روح العصر ومع كرامة الإنسان.


عبد الهادي محفوظ: ترامب لبوتين: ١٠ أسابيع للحرب ونهايتها


على ما يبدو أن ما يقوله الرئيس دونالد ترامب حول الحرب وأهدافها ومسارها ووقتها ومن ثم يعود ليقول عكسه هو أمر مقصود يرمي من خلاله إلى إرباك حسابات الآخرين في الداخل الأميركي وخارجه. ففي المعلومات أنه قبل أن يباشر الحرب على إيران بساعات أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأنه بصدد شن حرب مع إسرائيل لاغتيال قيادات في إيران وضرب القدرات العسكرية الإيرانية وتحديدًا الحرس الثوري وأن حربه مع إسرائيل تستمر إلى عشرة أسابيع وأن المفاوضات تكون مستبعدة في الأسابيع الأولى وأن قنوات التواصل لا تفتح بالمعنى الفعلي قبل الأسبوع السابع وقد يقتضي الأمر حربًا برّية.
والسؤال المطروح هل أبلغت موسكو طهران بهذه المعلومات قبل حدوث الحرب؟ لا جواب عندما تسأل المصادر العليمة. وكل ما يقال في هذا الصدد أن ترامب لم يكن يتوقع مدى الاستعداد العسكري الإيراني ولا أن تلجأ إيران إلى التحكم بمضيق هرمز وبأزمة النفط الحالية وبنوافذ الحرب المتعددة التي لجأت إليها وبحرب العصابات ضد المصالح الأميركية في أكثر من مكان.
واستطرادًا هل روسيا هي على الحياد في الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران؟ بالطبع لا. فموسكو حاضرة في إيران ويتواجد لها خبراء في محطة بوشهر النووية وهي حذّرت كل من واشنطن وتل أبيب من تدمير هذه المحطة ومن أن مقتل أي خبير روسي يستتبع مشاركة روسيا في الحرب من داخل إيران باعتبارها تمتلك منظومة دفاع جوية خاصة بها ويعود الأمر لها فيها ولن تتوانى عن استخدامها وقت الحاجة. فعدد الخبراء الروس الذين يشغلون المحطة يتجاوز ٤٥٠ خبيرًا. كما تقوم الصين برقابة أي تحرك عسكري محتمل في المنطقة وتبلغ إيران عنه.
تعتقد موسكو أن الحرب تجلب تعقيدًا استراتيجيًا متناميًا وأنها نصحت طهران بعدم قصف مفاعل ديمونا النووي في إسرائيل تلافيًا لإقحام المنطقة في حرب نووية وحذّرت كل من واشنطن وتل أبيب بأنها تعتبرها من الخطوط الحمر الروسية. ذلك أن أي خطوة متهورة نتيجتها توسيع المواجهة عالميًا “في حال عدم التحكم بالتوازنات”.
واقع الأمر أن تعقيدات الحرب استتبعت تداخل عناصر كثيرة فيها. فلم يعد الميزان العسكري هو وحده العامل الحاسم فإيران نجحت في تعطيل ٥٥ بالمئة من الاقتصاد العالمي بإقفال مضيق هرمز. وتصل نسبة التعطيل إلى ما يقارب ٨٠ بالمئة في حال إقفال باب المندب. كما تراهن على قدرتها في الصمود وتحمّل سياسات التدمير والاغتيالات وإيجاد البدائل القيادية الجاهزة وتحفيز الرأي العام الإيراني وايجاد شبكة أمان للداخل الإيراني. وليس من قبيل الصدفة أنها رفعت رواتب العاملين إلى ٦٠بالمئة ومن نسب الحد الأدنى للأجور وتتهيأ لحرب برية سواء على إيران نفسها أم في جزيرة خرج النفطية. وفي حساباتها أن تعطيل الحياة الاقتصادية إلى فترة طويلة يدفع السكان في إسرائيل إلى الملاجئ وإلحاق الضرر بالبنى الحربية والمرافق الاقتصادية وتصعيد الاعتراض على الحرب والتي يعتقد من خلالها رئيس الحكومة الإسرائيلية نتنياهو تحويل إسرائيل إلى “قوة عالمية عظمى” تتحكم بدول المنطقة شريكة للولايات المتحدة الأميركية على ما يقول.
قد تفاجئ إيران أنها ليست في وارد الالتزام بالمهلة الزمنية للحرب التي حددها ترامب ونتنياهو بعشرة أسابيع تفتح فيها المفاوضات عبر الوسطاء في الأسبوع السابع. فوقف الحرب مشروط بضمانات أميركية ودولية وروسية وصينية تحديدًا لعدم تكرارها وبتوازنات في دوائر النفوذ ليست موسكو وبكين بعيدة عنها وبنظام دولي جديد متعدد الأقطاب.
ختامًا التزامن بين اغتيال رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني الدكتور علي لاريجاني واستقالة رئيس جهاز مكافحة الإرهاب الأميركي في الولايات المتحدة الأميركية جو كينت. هذا التزامن له دلالاته في أن اليمين الديني اليهودي استهدف شخصية إيرانية فاعلة في القرار واسعة الثقافة ونخبوية وتزاوج بين أبعاد مختلفة عسكرية وديبلوماسية وفلسفية وعلى معرفة بثقافة الغرب وبإدارة التفاوض وأن استهدافه غرضه من نتنياهو قطع الطريق على تفاوض مرتقب مع واشنطن من شخصيات براغماتية. وكذلك فان استقالة جو كينت تذهب في نفس الاتجاه. فهو لا يرى بأن إيران تشكل تهديدًا وشيكًا للولايات المتحدة الأميركية وأن الرئيس ترامب استدرجه اليمين الديني اليهودي بمؤازرة من اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة علمًا بأن كينت من فريق ترامب الأساسي واستقالته استتبعت انقسامًا واضحًا في هذا الفريق اعتراضًا على أن السياسة الإسرائيلية تحكّمت بما يجب أن تكون عليه السياسة الأميركية.

🔴عاجل | المجلس الدولي لحقوق الإنسان(IHRC ) يحذر: انتهاكات السويداء قد ترقى إلى جرائم حرب

‎🔴 Breaking | IHRC Warns: Suwayda Violations May Constitute War Crimes
Beirut – 18 March 2026 / عاجل | المجلس الدولي لحقوق الإنسان (IHRC) يحذر انتهاكات السويداء قد ترقى إلى جرائم حرب
بيروت – ١٨ مارس ٢٠٢٦


The International Human Rights Council ( IHRC) has issued a strong warning that violations committed in Syria’s Suwayda Governorate since July 2025 may amount to war crimes under international law. According to Dr. Bou-Said, High Representative for External Affairs:

‎“The available evidence points to serious violations that may meet the legal definition of war crimes under the Rome Conversation, particularly due to the deliberate targeting of civilians and documented cases of intentional killings in the context of an ongoing non-international armed conflict.”
The organization stressed that while the legal classification is not yet final, the gravity and pattern of violations raise serious international concern.
IHRC has formally called on the UN Secretary General Mr. Antonio Guterres and UNHRC President AMB. Sidharto Reza Suryodipuro to take immediate action, including:

‎1- Launching independent international investigations

‎2- Ensuring accountability

‎3- Considering referral to international courts
In a significant move, IHRC confirmed that it has submitted a comprehensive legal report along with a draft international action plan to the United Nations leadership.
The statement underscores growing pressure on the international community to act, amid fears of continued violations and impunity.

أصدر المجلس الدولي لحقوق الإنسان تحذيراً شديد اللهجة من أن الانتهاكات المرتكبة في محافظة السويداء السورية منذ يوليو ٢٠٢٥ قد ترقى إلى جرائم حرب بموجب القانون الدولي.

ووفقاً للدكتور بو سعيد، الممثل السامي للشؤون الخارجية:

“تشير الأدلة المتاحة إلى انتهاكات جسيمة قد تستوفي التعريف القانوني لجرائم الحرب بموجب اتفاقية روما، لا سيما بسبب الاستهداف المتعمد للمدنيين وحالات القتل العمد الموثقة في سياق نزاع مسلح غير دولي مستمر.”

وأكدت المنظمة أنه على الرغم من أن التصنيف القانوني لم يُحسم بعد، إلا أن خطورة الانتهاكات ونمطها يثيران قلقاً دولياً بالغاً.

وقد دعا المجلس الدولي لحقوق الإنسان رسمياً الأمين العام للأمم المتحدة، السيد أنطونيو غوتيريش، ورئيس المجلس، السفير. سيدهارتو رضا سوريوديبورو سيتخذ إجراءات فورية، تشمل:

١- إطلاق تحقيقات دولية مستقلة

٢- ضمان المساءلة

٣- النظر في إحالة القضية إلى المحاكم الدولية

وفي خطوة هامة، أكدت اللجنة الدولية لحقوق الإنسان أنها قدمت تقريرًا قانونيًا شاملًا، بالإضافة إلى مسودة خطة عمل دولية، إلى قيادة الأمم المتحدة.

ويؤكد هذا البيان تزايد الضغط على المجتمع الدولي للتحرك، وسط مخاوف من استمرار الانتهاكات والإفلات من العقاب.

Dr. Bou-Said Call for Quiet Diplomacy to Prevent a Major Security Catastrophe. ‎د. بو سعيد يدعوا إلى دبلوماسية هادئة لتفادي كارثة أمنية كبرى


‎The High Representative for External Affairs of the International Human Rights Council, accredited by the United Nations under ECOSOC special consultative status, and Head of its Mission to Geneva, Dr. Haissam Bou-Said, stated, following consultations held yesterday with the Presidential Council regarding the current developments in the Middle East and their potential outcomes, that initiatives conducted behind the scenes and away from public media exposure must be supported in order to calm the escalating events and avoid a major security catastrophe.

‎He emphasized that responsibility lies with all parties without exception.

‎Dr. Bou-Said added that he hopes the diplomatic efforts and external engagements undertaken by the Council will resonate with concerned actors and prompt a constructive response before the region reaches a point of no return.

‎In his concluding remarks to the International News Agency for Human Rights, he noted that officials from both sides of the conflict have begun to recognize the gravity of the situation and understand that there will be no true victor in this battle. The least costly path forward, he stressed, is to sit down within a structured framework that takes into account the outcomes of previous rounds, aiming to reach preliminary understandings that could pave the way toward broader agreements.

‎صرّح الممثل الأعلى للشؤون الخارجية للمجلس الدولي لحقوق الإنسان المعتمد من الأمم المتحدة بصفة خاصة إيكوسوك ورئيس بعثتها إلى جنيف الدكتور هيثم بو سعيد، أنه وبعد مشاورات أجراها أمس مع المجلس الرئاسي حول الأوضاع الراهنة في الشرق الأوسط وما قد تؤول إليه من نتائج، شدّد على ضرورة دعم المبادرات التي تُدار خلف الكواليس وبعيداً عن الإعلام العلني، بهدف تهدئة الأحداث الجارية وتفادي كارثة أمنية كبرى قد تطال الجميع.

‎وأكد أن المسؤولية مشتركة وتقع على عاتق جميع الأطراف دون استثناء، في هذه المرحلة الحساسة من تطورات المنطقة.

‎وأضاف أن المجلس يأمل أن تلقى التحركات والاتصالات التي يقوم بها على المستوى الخارجي صدىً إيجابياً وتجاوباً من قبل الجهات المعنية، قبل الوصول إلى مرحلة يصعب فيها احتواء التداعيات.

‎وختم في بيان لوكالة وكالة الأنباء الدولية لحقوق الإنسان أن هناك مسؤولين من كلا طرفي النزاع باتوا يدركون خطورة الوضع، وأنه لا منتصر حقيقياً في هذه المواجهة، مشيراً إلى أن الخيار الأقل كلفة يتمثل في الجلوس ضمن برنامج عمل يأخذ بعين الاعتبار نتائج الجولات السابقة، وصولاً إلى تفاهمات مبدئية تمهّد لاتفاقات أوسع وأكثر استقراراً.


“محفوظ: الدكتور لاريجاني حكيم إيران والمرحلة. وماذا عن لبنان؟


رهان الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو على أن اغتيال الإمام علي الخامنئي المرجع الروحي للجمهورية الإسلامية في إيران هو المدخل لتغيير النظام السياسي فيها هو رهان خاطئ. فذلك يرتبط بتفسير تبسيطي وإلى عدم المعرفة بموقع الإمامة عند الشيعة ولا حتى لمعنى الشهادة في تفكيرهم. فكيف إذا جاء هذا الاغتيال في سياق حرب خارجية تعتبر إيران “خطرا وجوديا على المصالح الأميركية والإسرائيلية”. من هنا فإن الدعوة الأميركية-الإسرائيلية إلى الشعب الإيراني بالانتفاضة والتظاهر ضد النظام الإيراني هي تعبير يسرف في المبالغات. ذلك أن السلطة الإيرانية درست جيدا ردود الفعل الإيرانية التي رافقت الحملة العسكرية الأميركية-الإسرائيلية السابقة ومعها شبكات التجسس ونجحت تقديراتها كما أخذت كل الاحتياطات الممكنة.
وهكذا فإن إزاحة الإمام الخامنئي عن قيادة مسرح العمليات لا يستتبع تراجعا ولا تنازلات عكس التقدير الأميركي. فالبديل محكوم بتوجهات الخامنئي كما البدائل للذين اغتالتهم واشنطن وتل أبيب في الضربات الجوية من قيادات عسكرية وسياسية بعد أن قامت برصد استخباراتي ومعلوماتي لهم على فترة يومين.
والإمام الخامنئي هو المؤسس الفعلي للجمهورية الإسلامية حيث أمضى أربعين عاما في السلطة. مرة كرئيس للجمهورية ومرة كمرجع فعلي للقرار تأتمر له كل مراكز السلطة السياسية والعسكرية والدينية. كما أنه هو من اشتغل على التقريب بين المذهبين الشيعي والسني تحت شعار الوحدة الإسلامية واستند في ذلك لكتابات حسن البنا والسيد قطب وترجم كتبهم إلى الفارسية حيث تم التأسيس المشترك لفكرة الحاكمية بالله والمقاربة شبه واحدة لظهور الإمام المهدي حيث في الفكر الشيعي هو الإمام الاثني عشر الذي غاب واختفى ليظهر لاحقا في وقت يختاره الله. أما عند السنة فالإمام المهدي سيولد لاحقا. ومن هنا نشأت بين إيران وباكستان وتركيا علاقات إسلامية وطيدة ولا زالت. ولذلك فإن اغتيال الإمام الخامنئي ليس مدخلا مباشرا لحالة هدوء واسترخاء وتغيير في بنية النظام السياسي لصالح ما يرمي إليه الرئيس الأميركي دونالد ترامب أو ما يرى فيه رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو “تحولا مفصليا”. بل الأرجح أن الوضع في المستقبل القريب يميل إلى نوع من التشدد السياسي وخصوصا في ظل قيادة تجمع بين البعدين الديني والسياسي وتأخذ في الاعتبار التحولات العميقة في المنطقة وما تقتضيه من “براغماتية” بطابع بنيوي يبحث عن إعطاء الأولوية لمتحد اجتماعي إيراني متضامن من كل المكونات.
والواضح أن من بين الذين يعملون على مثل هذا التوجه هو الأمين العام لمجلس الأمن القومي الدكتور علي لاريجاني الذي كانت تربطه علاقات وثيقة بالمرجع الروحي الإمام علي الخامنئي والذي يتميز بثقافة واسعة ومعرفة عميقة بالنظام الرأسمالي والعلمانية والفكر الماركسي والديني ويضيف إلى ذلك ثقافة في الإعلام ودوره حيث كان مشرفا ومؤسسا للتلفزيون الإيراني كما كان متأثرا بالمفكر الإيراني الدكتور علي شريعتي أحد الملهمين الأساسيين للثورة على الشاه والذي اغتالته السافاك في لندن قبل سنة من عودة الإمام الخميني إلى إيران. والدكتور لاريجاني على ما يبدو يحيط بما يخطط له الرئيس ترامب على صعيد تحريك الشارع الإيراني. من هنا كان تحذيره للجماعات الانفصالية بتظاهرات حاشدة ونزول مئات الآلاف من الإيرانيين في المدن والأطراف دعما للنظام واحتجاجا على اغتيال الخامنئي. وهذا في حد ذاته رسالة معبرة إيرانية من السلطة إلى الولايات المتحدة الأميركية عنوانها “نحن من يملك الشارع لا أنتم”. وهذا ما يعبر عنه لاريجاني بتشديده على الوحدة الوطنية بين الإصلاحيين والمحافظين وعلى عدم إغلاق الباب أمام تفاوض حول الملف النووي وغيره يحمي المصالح الإيرانية ودور إيران في المنطقة وكذلك الانفتاح على دول الجوار واعتبار أن قصف القواعد العسكرية الأميركية لا يستهدف دول الخليج وإنما اعتبار هذه القواعد أرضا أميركية تشن الولايات المتحدة الحرب منها على إيران.
في كل الأحوال سقط الرهان الأميركي على ابن الشاه حيث اكتشف الأميركيون أنه ليس أهلا للسلطة. والأرجح أن واشنطن ستجد نفسها ملزمة بالعودة إلى فتح قنوات التفاوض وكذلك إيران. ومدخل الرئيس ترامب إلى ذلك هو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تحديدا لأن إطالة أمد الحرب إلى فترة طويلة قد يحمل مفاجآت حتى بالنسبة لسيد البيت الأبيض في الداخل الأميركي وخارجه.
لبنانيا، هناك تشديد من السلطة على أن قرار الحرب والسلم يعود لها فقط. وهذا الأمر لا اعتراض عليه مبدئيا. وبيان حزب الله بتعزية الإمام الخامنئي تميز بالغموض البناء وكان “حمالا للأوجه”… ولكن التسريبات الإسرائيلية عن عملية عسكرية كبيرة تهيئ لها في جنوب لبنان وإنزال عسكري في البقاع وجرود الهرمل قد تكون دفعت حزب الله إلى معادلة جديدة وأن يكون جزءا من الحرب المحدودة على إيران مع تحفظ وتشدد من الحكومة اللبنانية في المجالين العسكري والأمني دون السياسي.
عبدالهادي محفوظ

عبد الهادي محفوظ:

حرب محدودة على إيران واختبار للأسلحة وحروب مفتوحة في الجوار
الخروج من معادلة “لا حرب ولا سلام” التي طرحت


الخروج من معادلة “لا حرب ولا سلام” التي طرحت على طاولة مفاوضات جينيف بين واشنطن وطهران أسقطتها مؤقتا الهجمات الجوية الأمريكية والإسرائيلية التي تستهدف مواقع عسكرية للحرس الثوري وإغتيالات لمسؤولين كبار وتحريك الشارع الإيراني عبر الإتنيات المختلفة وشبكات التجسس .وأما الهدف الفعلي من هذه الحرب المحدودة فهو اختبار الأسلحة الجديدة واستدراج إيران إلى تنازلات ما وفتح الباب أمام اتفاق نهائي يرسم حدود نفوذ إيران الأقليمي على إيقاع أمريكي وبالدفع نحو تخفيف اللون الديني في السلطة السياسية . ومعنى هذا الأمر العمل على كتلة شعبية متنوعة من الإثنيات المختلفة ومن القومية الفارسية لدعم اتجاه إصلاحي في السلطة أو عسكري وترجيح كفته . ولكن ما لا تدركه الحسابات الأمريكية الإسرائيلية أن إيران توحدها الأخطار الخارجية بحيث لا يستطيع أي “اتجاه سياسي” في السلطة أو خارجها أن يعلن الانحياز إلى هذه الحسابات .
إنما الجديد في هذه “الحرب المحدودة” على إيران أنها تأتي في سياق متعدد المضامين . فالحرب المفتوحة حاليا بين باكستان وافغانستان هي “فعل أمريكي” ففي المعلومات أن الولايات المتحدة الأمريكية عند خروجها من أفغانستان تركت ترسانة أسلحة ضخمة جدا من الدبابات والصواريخ والعتاد . وكانت تعرف سلفا أنه سيأتي وقت استخدامها سواء مع باكستان أو مع إيران وحسب هذه المعلومات حان وقت استعمالها مع باكستان التي تتهمها واشنطن بمد إيران بالأسلحة وبتعاون إسلامي معها . والهدف الأمريكي هو “شل حركة باكستان” حاليا المحاطة بخصمين متحالفين هما الهند وأفغانستان وذلك بإشغالها بحرب لن تتوقف قريبا ما لم يتدخل الأمريكيون .
كما أنه ليس من قبيل الصدفة فتح ملف الخرائط لترسيم الحدود البحرية بين العراق والكويت حيث تم عرض نفس الخرائط للأمم المتحدة التي كان الرئيس العراقي صدام حسين قد تبناها والتي وقتها لاقت اعتراضا دوليا . وأما الفارق الآن هو أن واشنطن هي من اقترح على العراق تقديم خرائطه ذلك أن العاصمة الأمريكية تحتاج إلى مرفأ بحري على ضفاف الخليج وهذا ما سيستتبع مشاكل قادمة بين البلدين الجارين العراق والكويت وبإحتضانٍ أمريكي وتعزيز “أمركة العراق” ونفطة. والمؤشر أنه في الأيام الأخيرة وضعت شركة نفطية أمريكية يدها على أهم حقل للنفط في العراق وهو “حقل مجنون” الذي يبلغ الأحتياطي النفطي فيه 88 مليار برميل وكانت شركة نفطية صينية تستثمره وتم الاستغناء عنها .
واشنطن تستثمر في كل شيء . وليس من المستبعد أن تثير قريبا ملف خلافات صامتة على الحدود وعلى النفط بين المملكة العربية السعودية والكويت. وأيضا على “النفوذ” بين المملكة والإمارات المتحدة . وكل ذلك يأتي في سياق شبكة انتشار عسكري أمريكي واسع النطاق من قواعد عسكرية في أوروبا وتحديدا في إسبانيا حيث هناك قاعدة أمريكية زاد عديدها وتملك فرقاطات حربية وزودت حديثا بأربعمائة طيار وأربع غواصات نووية وهي قاعدة تقع على بوابة جبل طارق. والأرجح أن الانتشار العسكري الأمريكي في البحر والجو والبر يرمي إلى تغييرات جوهرية في خريطة المنطقة وتوازناتها السياسية وحدودها الجغرافية .
والسؤال هل لبنان في “مأمن” ؟ هناك شروط أمريكية يمليها السفير الأمريكي ميشال عيسى على السلطة السياسية التي يحاول بعضها أن يناقش فيها كما أن البعض الآخر يتبناها بالكامل . ومعنى هذا الأمر أن لبنان معرض لخلافات على مستوى السلطة في الشأن الانتخابي وفي غيره فكما لهزات اجتماعية واحتجاجية في المجتمع الأهلي تبرر في الحسابات الأمريكية استبدال قوات اليونيفل بقوات متعددة جنسية وتخضع للفصل السابع ولتوجهات واشنطن .
باختصار شديد ثمة شبه وتداخل بين لبنان والعراق فيما تخطط له وشنطن