تعزيز التعاون البيئي في قضاء المنية–الضنية خلال لقاء مع ممثل IHRC‎Enhancing Environmental Cooperation in Minieh–Danniyeh District During Meeting with IHRC Representative


‎استقبل الممثل الإقليمي البيئي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المجلس الدولي لحقوق الإنسان (IHRC) المعتمد لدى الأمم المتحدة، الأستاذ أديب أسعد، السيدين إيلي ديب وطارق قدور من قضاء المنية–الضنية، حيث اطّلع خلال اللقاء على الواقع البيئي في القضاء والتحديات المتزايدة التي تواجهه في ظل الظروف الراهنة.

‎وتناول البحث سبل تعزيز التعاون والتنسيق المشترك لمعالجة القضايا البيئية الملحّة، لا سيما في ظل اعتبار الملف البيئي أولوية أساسية ضمن برامج عمل المجلس، لما له من تأثير مباشر على صحة الإنسان والتنمية المستدامة.

‎وفي ختام اللقاء، أعرب الأستاذ أسعد عن شكره للدعوة الموجهة إليه لزيارة القضاء، مؤكداً حرصه على تلبية هذه الدعوة في المستقبل القريب، بهدف الاطلاع ميدانياً على المشكلات البيئية ودعم الجهود الرامية إلى معالجتها.

‎The Regional Environmental Representative for the Middle East and North Africa at the International Human Rights Council (IHRC), accredited to the United Nations, Mr. Adeeb Assaad, received Mr. Elie Dib and Mr. Tarek Kaddour from the Minieh–Danniyeh District.

‎During the meeting, Mr. Assaad was briefed on the environmental situation in the district and the key challenges it faces under current conditions. Discussions focused on avenues for strengthening cooperation and coordination to address pressing environmental issues, particularly as environmental protection remains a fundamental priority within the Council’s framework due to its direct impact on public health and sustainable development.

‎At the conclusion of the meeting, Mr. Assaad expressed his appreciation for the invitation to visit the district and affirmed his intention to accept it in the near future, with the aim of gaining firsthand insight into the environmental challenges and supporting efforts to address them.

د. بو سعيد: الأنظمة المركزية تعرقل التنمية وتخدم الأجندات السياسية/ اللامركزية مفتاح نجاح الدول الحديثة وتحسين الخدمات العامة‎Dr.Bou-Said: Centralized Systems Hinder Development and Serve Political Agendas / Decentralization: A Cornerstone for Effective Governance and Public Service Delivery


‎اعتبر الدكتور هيثم بو سعيد، الممثل الأعلى للشؤون الخارجية في المجلس الدولي لحقوق الإنسان (IHRC)، أن الإصرار على أنظمة الحكم المركزي في بعض الدول العربية والإفريقية لم يعد مبررًا، بل بات يشكّل عائقًا مباشرًا أمام التنمية ووسيلة لتكريس السيطرة السياسية.

‎وأكد أن الدول التي حققت تقدمًا فعليًا في إدارة شؤونها اعتمدت اللامركزية كخيار استراتيجي، ما مكّنها من تحسين الخدمات وتعزيز الشفافية والمساءلة. في المقابل، فإن استمرار المركزية يؤدي إلى تعطيل قدرات المؤسسات المحلية وإقصاء المجتمعات عن المشاركة الفعلية في صنع القرار.

‎وشدد على أن استخدام المركزية كأداة لفرض الأجندات السياسية يفاقم الأزمات الداخلية ويقوّض فرص الإصلاح الحقيقي، داعيًا إلى مراجعة جذرية لهذا النهج بما يتماشى مع المعايير الدولية للحكم الرشيد.

‎Dr. Haissam Bou-Said, High Representative for External Affairs at the International Human Rights Council (IHRC), stated that the continued reliance on centralized governance in some Arab and African countries is no longer justifiable and has become a direct obstacle to development, as well as a mechanism for consolidating political control.

‎He affirmed that nations achieving tangible progress have embraced decentralization as a strategic choice, enabling improved service delivery, greater transparency, and stronger accountability. In contrast, centralized systems continue to undermine local institutions and exclude communities from meaningful participation in decision-making processes.

‎He warned that the use of centralization to impose political agendas exacerbates internal crises and undermines prospects for genuine reform, calling for a fundamental reassessment of such approaches in line with international standards of good governance.

د. بو سعيد / تزايد التحذيرات: حكم دمشق الأحادي البعد يُنذر بالانهيار والفوضى‎Dr. Bou-Said / Warnings Mount: Damascus’ One-Dimensional Rule Risks Collapse and Chaos‎


‎رأى الممثل الأعلى للشؤون الخارجية في المجلس الدولي لحقوق الإنسان (IHRC) المعتمد بصفة خاصة لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي، ورئيس بعثته إلى جنيف، الدكتور هيثم بو سعيد، أنّه يتعيّن على السلطات المؤقتة في دمشق مراجعة سلوكها في التعاطي مع مكوّنات المجتمع، لا سيما الأقليات، والعمل على تعديل توجهاتها السياسية التي تقوم على فكرة الدولة ذات اللون الواحد، ونموذج حكم يفتقر إلى التعددية في المشاركة.

‎وحذّر بو سعيد من أنّ الاستمرار في هذا النهج قد يؤدي إلى تداعيات أمنية خطيرة، قد تفضي إلى زعزعة الاستقرار أو إدخال البلاد في دوامات من العنف والتنكيل، وهو ما لن يكون في مصلحة أي طرف.

‎وأكد أنّ القرار الدولي 2254، إلى جانب اعتماد نظام حكم لا مركزي، سواء بصيغة الأقاليم أو النظام الفيدرالي، يشكّل الإطار الواقعي المتاح لإنقاذ سوريا، في حال توفرت الجدية في الانخراط مع المجتمع الدولي. كما شدد على أهمية التركيز على التنمية المجتمعية ضمن هذا الإطار، وتفادي الانزلاق نحو مزيد من التدهور أو الوقوع في سيناريوهات معقدة قد تُفرض على البلاد.

‎وختم بو سعيد بالإشارة إلى أنّ الاعتقاد لدى بعض الجهات في دمشق بأنها تسير في الاتجاه الصحيح هو تقدير خاطئ، يعكس غياب إدراك لحجم المخاطر والفوضى التي تهدد المجتمع، داعيًا إلى التخلي عن سياسات الابتزاز التي أثبتت عدم جدواها، خصوصًا في ظل موازين قوى لا تصب في صالحها.

‎Dr. Haissam Bou Said, High Representative for External Affairs at the International Human Rights Council (IHRC), accredited with special consultative status to ECOSOC, and Head of its Mission to Geneva, emphasized that the interim authorities in Damascus must reassess their approach toward societal components, particularly minorities. He underscored the need to revise political frameworks that promote a single-identity state and a governance model lacking inclusive power-sharing.

‎Dr. Bou Said warned that persisting in such an approach may lead to serious security repercussions, potentially undermining stability and pushing the country into cycles of violence and repression, outcomes that would serve no party’s interests.

‎He further noted that United Nations Security Council Resolution 2254, alongside a decentralized governance model, whether through regional administrations or a federal system, represents a viable pathway to safeguarding Syria’s future, provided there is genuine commitment to international engagement. He stressed the importance of prioritizing community development within this framework and avoiding further deterioration or entanglement in externally driven scenarios.

‎In conclusion, Dr. Bou Said stated that any belief within Damascus that current policies are on the right track reflects a serious miscalculation and a lack of awareness of the scale of internal disorder and societal risk. He called for abandoning coercive political tactics that have proven ineffective, particularly in light of unfavorable power dynamics.

“الاسعد” يبحث مع د. ضومط في مشكلة التلوث الخطير

أجرى مسؤول الإقليمي البيئي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المجلس الدولي لحقوق الانسان (IHRC) المعتمد لدى الأمم المتحدة أديب أسعد، إتصالا بالدكتور دوميط كامل رئيس حزب البيئة العالمي حيث بحث معه في مشكلة التلوث الخطير الناتج عن معمل ومستودعات الاترنيت في شكا خاصة و انّ مادة الاميانت المكشوفة التي هي الياف اسبستوس مجهرية غير مرئية تبقى معلقةفي الهواء لفترات طويلة ولمسافات بعيدة وتتحرك مع التيارات الهوائية وتستنشق بسهولة وتصل الى الرئتين ووجودها على مساحات واسعة في منطقة شكا اعتبارا من العام 1980 تلوث منطقة شاسعة من قضاء الكورة والبترون، حيث تصطف ألواح وأنابيب الأترنيت والمواد الاولية في الهواء فهي المعرّضة لعوامل الطقس التي تفعل فعلها في نثر ذرّات الـ«إسبستوس» القاتل الى مسافات تتعدى ال 10 كيلومتر في الجو و الاخطر انها تدخل في التربة ، و هي سبب رئيسي لارتفاع نسبة الامراض السرطانية في محافظة الشمال و تحديدا في قضاء الكورة وساحل البترون.
استمع الاستاذ أسعد لشرح مفصل من الدكتور كامل لخطته الطارئة لمعالجة هذا الملف الخطر، و طالب الاستاذ أسعد الدولة رغم الظروف التي تمر بها، حفاظا على صحة المواطنين التحرك الفوري لمعالجة هذه الازمة عبر العمل الفعلي لاحتواء المواد المسرطنة ومعالجتها بطرق آمنة وسليمة والعمل لنقل الكميات الضخمة الموجودة بطريقة آمنة و انهاء هذا الملف البيئي الخطير، كما دعى الدولة لاحترام القوانين و المعاهدات الدولية الملزمة خاصة اتفاقية برشلونة و اتفاقية بازل، و ذكّر أن لبنان ملتزم إطار تعزيز القدرة على إدارة النفايات الخطرة ومكافحة التجارة غير المشروعة بها، وتحديدا النفايات الخطرة على اختلاف انواعها التي تسبب مخاطر عالية على صحة الانسان.

مخاوف من تسييس الاحتجاجات أمام سفارة الإمارات والتحذير من ازدواجية المعايير‎Concerns Over Politicization of Protests at UAE Embassy and Warning Against Double Standards


‎أكد رئيس بعثة المجلس الدولي لحقوق الإنسان (IHRC) المعتمد بصفة خاصة لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة (ECOSOC) الدكتور هيثم بو سعيد، أن المعلومات والتوثيقات التي وردت إلى مكتبه تشير إلى أن سلطة الإدارة المؤقتة، عبر أجهزتها الأمنية، قدّمت دعماً واضحاً لتحركات المتظاهرين أمام سفارة الإمارات العربية المتحدة، في خطوة تهدف إلى إيصال رسالة ذات أبعاد سياسية.

‎وفي مداخلة مع وكالة الأنباء الدولية لحقوق الإنسان هذا الصباح، شدّد على أن ازدواجية المعايير في التعاطي مع مثل هذه الحوادث تُعدّ مسألة خطيرة ومرفوضة، لما لها من تداعيات سلبية على مبادئ العدالة الدولية واحترام العلاقات الدبلوماسية.

‎وأضاف أن الإمارات العربية المتحدة لطالما قدّمت الدعم والمساعدات في مختلف المجالات، وهو ما يستوجب التقدير والامتنان، مشدداً على أهمية الحفاظ على العلاقات الإيجابية وعدم الزج بها في سياقات توتر أو رسائل سياسية غير بنّاءة.

‎وختم بالتأكيد على ضرورة احترام البعثات الدبلوماسية والالتزام بالاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وعلى رأسها اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، بما يضمن حماية مقار السفارات وصون كرامتها.

‎The Head of Mission of the International Human Rights Council (IHRC), accredited in a special consultative status with the United Nations Economic and Social Council (ECOSOC), Dr. Haissam Bou-Said affirmed that documentation received by his office indicates that the interim administrative authority, through its security apparatus, provided clear support to demonstrators gathered in front of the Embassy of the United Arab Emirates, in what appears to be an attempt to convey a political message.

‎In remarks made this morning to the International News Agency for Human Rights, he stressed that double standards in addressing such incidents are dangerous and strongly condemnable, given their negative implications for international justice and respect for diplomatic norms.

‎He further noted that the United Arab Emirates has consistently provided support and assistance across various sectors, which merits recognition and appreciation. He emphasized the importance of preserving positive relations and avoiding their exploitation in political tensions or non-constructive messaging.

‎He concluded by underscoring the necessity of respecting diplomatic missions and adhering to relevant international conventions, particularly the Vienna Convention on Diplomatic Relations, in order to ensure the protection and dignity of embassy premises.

Dr. Haissam Bou-Said: President Joseph Aoun’s Call for Diplomatic Dialogue Is the Right Path to Save Lebanon‎د. هيثم بو سعيد: دعوة الرئيس جوزيف عون للحوار الدبلوماسي تمثل الخيار الصحيح لإنقاذ لبنان‎


‎رأى الممثل الأعلى للشؤون الخارجية في المجلس الدولي لحقوق الإنسان (IHRC) المعتمد لدى الأمم المتحدة بصفة خاصة إيكوسوك ورئيس بعثته إلى جنيف الدكتور هيثم بو سعيد، أن التصريحات الأخيرة لرئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون بشأن ضرورة اعتماد الحوار الدبلوماسي كمسار أساسي لحل النزاعات والحروب، تمثل توجهاً صائباً وواقعياً في ظل التطورات الأمنية الراهنة.

‎وأشار بو سعيد إلى أن هذا النهج يكتسب أهمية مضاعفة في ضوء التحديات الميدانية القائمة، وما رافقها من تداعيات إنسانية قاسية طالت شريحة واسعة من اللبنانيين دون أي ذنب، ما يستدعي تحركاً مسؤولاً يرتكز على التهدئة والحلول السياسية.

‎وأضاف أن كلّاً من الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام يدركان بدقة طبيعة المرحلة وتعقيداتها، ويسعيان إلى إدارة الأزمة بحكمة، بهدف إخراج لبنان من تداعياتها الخطيرة، والحفاظ على وحدة المجتمع اللبناني بكل مكوناته، وصون الاستقرار الوطني.

The High Representative for External Affairs of the International Human Rights Council (IHRC), accredited to the United Nations with special consultative status at ECOSOC, and Head of its Mission in Geneva, Dr. Haissam Bou-Said, stated that the recent remarks by Lebanese President Joseph Aoun regarding the necessity of adopting diplomatic dialogue as the primary approach to resolving conflicts and wars represent a sound and pragmatic direction, particularly in light of the ongoing security developments on the ground.

‎Dr. Bou-Said emphasized that this approach gains heightened importance amid the current field conditions and the severe humanitarian crisis affecting a large segment of the Lebanese population, who have suffered without fault. He stressed that such circumstances require responsible action grounded in de-escalation and political solutions.

‎He further noted that both President Aoun and Prime Minister Nawaf Salam demonstrate a clear understanding of the realities and complexities of the current phase, and are working to steer the country toward safety, preserve Lebanon’s stability, and safeguard all components of its society.

عبد الهادي محفوظ: رسائل التفاوض والضمانات وموقع لبنان وجنوبه


حدّثني صديقي الأميركي من أصل لبناني وهو ليس بعيدا عن التواصل مع مراكز القرار في الولايات المتحدة الأميركية وقال “هل تعرف أن كل الأوساط العسكرية وداخل البيت الأبيض كانت منشغلة اليوم والبارحة بنوعية الطائرات الأميركية التي دمرتها ايران دفعة واحدة”. وأجبته “أي طائرات” فأجاب “طائرات E -3 Sentry أو طائرات الأواكس. وفي المنطقة كان هناك واحدة من ٩ تملكها الولايات المتحدة الأميركية في العالم. وهذه الطائرة دمّرتها ايران بمطار الخرج جنوب الرياض وهذا المطار تستخدمه واشنطن. والطائرة هذه كانت عين القوات المسلحة الأميركية التي توجّه باقي الطائرات الحربية وتختار الأهداف العسكرية في ايران. حاليا وعلى الأقل لوقت معيّن الطيران الأميركي العسكري أعمى من دون هذه الطائرة إلى أن يتم استقدام بديل لها من مكان آخر وهذا يتطلب وقتا. وأما خطورة ما أحدثته الصواريخ الايرانية والطائرات المسيّرة في مطار الخرج أنها دمّرت أيضا سبع طائرات تزوّد الوقود في الجو الطائرات الحربية الأميركية”. واستطرد “الطائرات السبع هذه هي جزء من ٤٤ طائرة تملكها الولايات المتحدة الأميركية منتشرة في العالم وفي القواعد العسكرية الأميركية. كما أن الإهتمام الأميركي يأخذ في الإعتبار تدمير أكبر مصنع للألمنيوم في العالم كانت بنته الولايات المتحدة الأميركية في البحرين”. ويستنتج “هذه رسائل ايرانية عسكرية تضيفها طهران للرسائل التي يتم تبادلها بالواسطة عبر باكستان ووسطاء آخرين أو مباشرة”.
لا شك أن ايران تعرف أنها تقود “حربا غير متكافئة” مع الولايات المتحدة الأميركية واسرائيل. وأنها ليست هي التي بدأت الحرب التي تستعد لها منذ أكثر من عقدين من الزمن كونها لا تثق لا بواشنطن ولا بتل أبيب. ذلك أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب خاض حربين خلال فترة التفاوض مع ايران. وهي فترة تميّزت بتفاهمات كان يمكن أن تفضي إلى اتفاق إطار وحتى إلى اتفاق نهائي. فايران عمليا هي مع وقف الحرب على أن تضمن عدم تكرارها لاحقا. وإلا هي مستعدة لحرب طويلة وتحمّل آلام الحرب طالما هي قادرة على الدفاع عن نفسها.
وعلى ما يبدو أنه من خلف الكواليس تقوم الديبلوماسية البريطانية بمعرفة من واشنطن بعرض ضمانات على ايران تدرسها حاليا لمعرفة إن كانت الجهات الضامنة قادرة على تحقيقها وما إذا كانت الإدارة الأميركية تلتزم بها.
واقع الأمر طهران تراهن على الوقت. وهذا ما لا يملكه الرئيس دونالد ترامب الذي زوّدته الحكومة الاسرائيلية والموساد بمعلومات مفادها أن الحرب تنتهي بثلاثة أيام. وها هو يكتشف أن التقدير الاسرائيلي هو توريط له وللولايات المتحدة الأميركية والخروج من هذا التورّط يقتضي حربا برّية لا يمكن حسمها ومن الممكن أن تنتهي بوضع مشابه لما جرى في فيتنام والغرق في المستنقع الايراني وعودة توابيت لجنود أميركيين إلى الولايات المتحدة الأميركية. ومن هنا قد تكون المصلحة الفعلية لترامب هي الخروج المبكر من الحرب مع الإعلان أن واشنطن حققت كل أهدافها وتتعامل مع قيادة جديدة للوضع في ايران متجاوبة وتحميل مسؤولية عدم فتح مضيق هرمز لحلف الناتو الذي اعتبره “نمرا من ورق” وينوي الخروج منه كما تحميل الدول الخليجية تغطية نفقات الحرب وإعلان الشراكة بينه وبين السيد المجتبى للإشراف على المضيق بتعاون مع دولة عمان وإتاحة العبور به.
لكن ماذا عن اسرائيل؟ لا شك تدرك الحكومة الاسرائيلية أنه لا يمكنها وحدها الإستمرار في الحرب ضد ايران. ولذلك ستلتزم بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب. إنما السؤال أيضا ماذا عن “جائزة اقتطاع قسم من الجنوب اللبناني” التي يريدها بنيامين نتنياهو؟ هنا الجواب هو لدى القيادة الايرانية والتي تلتزم مبدئيا بسلة واحدة لوقف الحرب مع لبنان. وهذا يعني أن الموضوع اللبناني هو الذي يقرر استمرار الحرب أو وقفها بين ايران واسرائيل ما يعطي هامشا ما للرئيس الأميركي دونالد ترامب في إيجاد المخرج اللبناني كون الإدارة الأميركية تعتبر لبنان منصّة لإدارة شؤون المنطقة. واستطرادا سيكون أيضا لايران كلمتها في هذا الشأن. وكل ذلك يفتح المجال على تفاهمات لبنانية – لبنانية تضع حدا لمناخات الفتنة الداخلية وتعطي حيزا لمبادرة ديبلوماسية واقعية تحتمي بالقرار ١٧٠١.
عبد الهادي محفوظ